| الثلثاء 17 تشرين الثاني 2009 - الموقف هذا الصباح |
| تعيش الساحة السياسية حالة من الاسترخاء بعد ولادة الحكومة وسط اجماعٍ من قبل القوى و المرجعيات السياسية على أنّ الأجواء المريحة التي رافقت ولادة الحكومة و التي إنسحبت على إنتخابات اللجان و إنتخابات نقابة المحامين بالامس ستنسحب على البيان الوزاري لاحقا. فلجنة الصياغة التي إجتمعت امس وناقشت الملف السياسي تمهيدا لصياغة عناوينه و البدء بطرح السياسة الاقتصادية. و أعلن الوزير طارق متري أن اجتماعات اللجنة ستتواصل بشكل يومي لانجاز البيان في أقرب فرصة ممكنة. و بات من شبه المحسوم أن البيان سيكون نسخة منقحة عن بيان الحكومة السابقة و خصوصا في خطوطه العريضة كما أنه سيصاغ على مقاس الحكومة الوفاقية والائتلافية. أما الفقرة السياسية المتعلّقة بالمقاومة و القرارات الدولية فستبقى كما وردت في البيان الوزاري للحكومتين السابقتين لأنّ لا شيء تغير فاللاعبون الأساسيون هم أنفسهم اليوم على طاولة الحكومة الحالية. و من المؤكد أنّ الدعم المحلي و الأقليمي و الدولي سيوفر فرصة سانحة لأنطلاقة الحكومة تخرجها من نفق الخلافات و الأنقسامات الى رحاب العمل المنتج و تعويض الفرص التي فاتت و تأمين الامكانات اللازمة لمعالجة القضايا و الملفات الضاغطة. في غضون ذلك بدأت ملامح المشهد السياسي تتغير بما ينبىء بإقتراب حصول عملية خلط أوراق تختفي خلالها المتاريس السياسية لمصلحة قيام اصطفافات معتدلة تخرج البلاد من ثنائية التكتلين الكبيرين اللذين وجها الحياة السياسية طيلة السنوات الأخيرة و تدخل البلاد في فرزٍ وطني جديد، بعيدا عن الألوان الطائفية و المذهبية. |
| الصفحة الرئيسية |
| |
|
|